أحمد بن الحسين البيهقي
281
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
فكان يقيم به النهار صائماً ويأوي إلى داره بالليل وذكرا أن رجلين سعيا يبتدران كعباً يبشرونه فسبق أحدهما الآخر فارتقى المسبوق على سلع فصاح يا كعب بن مالك أبشر بتوبة الله وقد أنزل الله فيكم القرآن وزعموا أن الذين سبقا أبو بكر وعمر ثم ذكرا قصة كعب قال ثم ذكر الذين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واعتذروا بالباطل واعتلوا بالعلل فقال ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) إلى قوله تعالى ( ليجزيهما الله أحسن ما كانوا يعملون ) وذكر قبل هذه الآية من تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفاق فقال ( فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم ) إلى قوله ( جزاءاً بما كانوا يكسبون ) في آيات يتبع بعضها بعضاً ثم ذكر أهل العذر ممن تخلف فقال ( ليس على الضعفاء ولا على المرضى ) إلى قوله ( والله غفور رحيم ) وآية بعدها وذكر من لا عذر له ممن تخلف فقال ( إنما السبيل على الذين يستأذنوك وهم أغنياء رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون ) وأربع آيات يتبع بعضها بعضاً وقال الجلاس بن سويد حين سمع ما أنزل الله عز وجل في المخلفين والله لئن كان محمد صادقاً لنحن شر من الحمير فقال له عامر بن قيس وهو